الذهبي
262
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقتل ابناه أحمد وعبد الرحمن ، وبقي ابنه الصّغير مبارك [ ( 1 ) ] ، وأخواته فاطمة [ ( 2 ) ] ، وخديجة [ ( 3 ) ] ، ومريم [ ( 4 ) ] في أسر التّتار . ورأيت في « تاريخ ابن الكازرونيّ » أنّ الخليفة بقي أربعة أيّام عند التّتار [ ( 5 ) ] ، ثمّ دخل بغداد ومعه أمراء من المغل والنّصير الطّوسيّ ، فأخرج إليهم من الأموال والجواهر والزّركش والثّياب والذّخائر جملة عظيمة ، ورجع ليومه ، وقتل في غرارة ، وقتل ابنه أحمد وعمره خمس وعشرون سنة [ ( 6 ) ] ، وعمر أخيه عبد الرحمن ثلاث وعشرون [ ( 7 ) ] ولكلّ منهما أولاد أسروا ، وقتل عدد من أعمام الخليفة وأقاربه [ ( 8 ) ] . 270 - عبد الباري بن عبد الرحمن [ ( 9 ) ] . أبو محمد الصّعيديّ المقرئ ، المجوّد . قرأ بالرّوايات على : أبي القاسم بن عيسى ، وغيره . وصنّف في القراءات ، وتصدّر بالمدرسة الحافظيّة بالإسكندريّة ، وأخذ عنه الطّلبة .
--> [ ( 1 ) ] يلقّب : أبو المناقب ، مولده سنة 640 ه . ولم يقتل ، بل أسره المغول وبقي تحت حكمهم إلّا أنه كان محترما عندهم ، وتزوّج وأولد ، ثم توفي ببلد مراغة سنة 677 ه . ( مختصر التاريخ 274 ) . [ ( 2 ) ] توفيت ببلاد العجم في أسر المغول ولم يتعرّض لها بسوء . ( مختصر التاريخ 276 ) . [ ( 3 ) ] أسرت وحملت إلى بلاد العجم ، ثمّ تزوّجت بالإمام أبي المحامد يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر المنيعي الخالديّ ، وعاد بها إلى بغداد في سنة 672 إلى أن توفيت سنة 676 ه . ( مختصر التاريخ 276 ، 277 ) . [ ( 4 ) ] كانت باقية في أسر المغول محترمة مكرّمة حتى أول سنة 681 ه . كما ورّخ ابن الكازروني في تاريخه 277 . [ ( 5 ) ] الموجود في المطبوع من مختصر التاريخ 272 ، 273 أن الخليفة أخرج إلى التتار يوم الأحد ثالث صفر بعد أن وثقوه بالأيمان ، وفي ثامن صفر وقع السيف ببغداد . فلما كان رابع عشر صفر جعل في غرارة ورفس إلى أن مات . [ ( 6 ) ] ومولده سنة 631 ه . [ ( 7 ) ] ومولده سنة 633 ه . [ ( 8 ) ] انظر مختصر التاريخ 274 ، والحوادث الجامعة 157 . [ ( 9 ) ] انظر عن ( عبد الباري بن عبد الرحمن ) في : غاية النهاية 1 / 356 رقم 1526 ، والوافي بالوفيات 18 / 11 رقم 9 ، وكشف الظنون 1773 ، ومعجم المؤلّفين 5 / 67 .